العلامة المجلسي
22
بحار الأنوار
أو يعييني رغيف أسوقه إليك في حينه ( 1 ) . 13 - وفيما أوحى الله إلى داود عليه السلام : من انقطع إلى كفيته ( 2 ) . 14 - وعن أبي عبد الله عليه السلام في حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : جاء جبرائيل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن الله أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحدا قبلك ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : ما هي ؟ قال : الفقر وأحسن منه قلت : وما هو ؟ قال : القناعة ، وأحسن منها ، قلت : وما هو ؟ قال : الرضا وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال : الزهد ، وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال : الاخلاص وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال : اليقين وأحسن منه قلت : وما هو ؟ قال إن مدرجة ذلك كله التوكل على الله ، قلت : يا جبرئيل وما تفسير التوكل على الله ؟ قال : العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من المخلوق ، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لاحد سوى الله ، ولم يزغ قلبه ، ولم يخف سوى الله ، ولم يطمع إلى أحد سوى الله ، فهذا هو التوكل . قال : قلت : يا جبرئيل فما تفسير الصبر ؟ قال : يصبر في الضراء كما يصبر في السراء ، وفي الفاقة كما يصبر في الغنى ، وفي العناء كما يصبر في العافية ، ولا يشكو خالقه عند المخلوق بما يصيبه من البلاء . قلت : فما تفسير القناعة ؟ قال : يقنع بما يصيب من الدنيا يقنع بالقليل ويشكر باليسير . قلت : فما تفسير الرضا ؟ قال : الراضي الذي لا يسخط على سيده أصاب من الدنيا أو لم يصب ، ولا يرضى من نفسه باليسير . قلت : يا جبرئيل فما تفسير الزاهد ؟ قال : الزاهد يحب من يحب خالقه ، ويبغض من يبغض خالقه ، ويتحرج من حلالها ولا يلتفت إلى حرامها فإن حلالها
--> ( 1 ) عدة الداعي ص 64 . ( 2 ) عدة الداعي ص 65 .